طرابلس 19 مارس 2025 - حذر خبراء متخصصون في أمن المعلومات والتكنولوجيا من المخاطر الأمنية والقانونية الناجمة عن إدخال البيانات الحساسة للمؤسسات ضمن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT، داعين إلى الإسراع في وضع سياسات تنظيمية وحوكمة دقيقة تعزز أمن البيانات واستخدام التكنولوجيا بمسؤولية.
وأوضح تقرير تحليلي نشره موقع "Spider" التقني، أن آليات عمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد على خوارزميات التنبؤ والتوقع واستيعاب مجموعات البيانات الضخمة، وهو ما قد يجعل أي معطيات أو وثائق حساسة يتم مدّ النموذج بها جزيئات قابلة للدمج ضمن ذاكرته التدريبية، مما يعرض خصوصية وسرية بيانات المؤسسات للمخاطر.
واستعرض التقرير حوادث أمنية بارزة شهدتها شركة سامسونج العالمية، بعد تسريب شفرات برمجية ومحاضر اجتماعات سريّة نتيجة استخدام الموظفين التلقائي لأدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع الشركة لحظر الأداة مؤقتاً والتوجه لبناء أدوات ذاتية خاصة ببيئتها الداخلية.
كما تناول التقرير حزمة من الخطوات التنفيذية الموجهة لصناع القرار بالمؤسسات لضمان الاستخدام الآمن، تضمنت تحديد الأدوات المعتمدة وتقنينها على الفئات المخصصة للمؤسسات (Enterprise) التي لا تحفظ مدخلات المستخدمين، وتأطير المهام المسموح بها، مع وضع آلية مراقبة مستمرة وبروتوكولات للاستجابة للحوادث استناداً للمكافئ الوطني والمؤشرات العالمية مثل معايير NIST.
ودعا التقرير الموظفين والمستفيدين إلى ضرورة التحقق الفني من نتائج الأدوات لتجنب ما يعرف بـ "الهلوسات البرمجية"، وتفعيل خصائص الخصوصية مثل "المحادثات المؤقتة"، فضلاً عن الإفصاح بشفافية عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي كعامل مساعد تحت الإشراف البشري.
يُذكر أن التقارير والدراسات القطاعية تشير إلى أن أكثر من 80% من المؤسسات ترى في الذكاء الاصطناعي التوليدي محركاً رئيسياً للإنتاجية، مما يفرض على الإدارات التنفيذية صياغة أطر عمل مرنة توازن بين الاعتماد على الابتكار التقني وحماية الأصول المعلوماتية.