أكّد تقرير صادر عن مجموعة الممارسات العالمية للتنمية الرقمية بالبنك الدولي أن الرقمنة تُمثّل فرصة التحول الأبرز في العصر الحديث لدعم قطاعات حيوية كالمستشفيات، والمدارس، والطاقة، والزراعة، مشيراً إلى أن ازدهار البلدان النامية بات مشروطاً بتوفير بنية تحتية ومنصات رقمية آمنة وميسورة التكلفة.
وحذر التقرير من أن الطفرة المتسارعة للذكاء الاصطناعي وثورة البيانات، رغم إيجابياتها، تعمّق الفجوة الرقمية وتزيد من تأخر الدول الفقيرة عن الركب، لافتاً إلى أن غياب خدمات الإنترنت والمهارات الأساسية يحرم مليارات البشر من اللحاق بالتطورات الحديثة.
ورصد التقرير حزمة من المؤشرات الرقمية الصادمة والتحديات القائمة، متبوعة بمسارات الحلول المطلوبة:
أولاً: أرقام ومؤشرات الفجوة الرقمية العالمية
1. الحرمان من الإنترنت: ظل نحو ثلث سكان العالم (ما يعادل 2.6 مليار شخص) محرومين تماماً من خدمات الإنترنت.
2. تفاوت معدلات الاستخدام: في الوقت الذي تجاوزت فيه نسبة استخدام الإنترنت 90% في البلدان مرتفعة الدخل، لم تتعدَّ النسبة واحداً فقط من بين كل أربعة أشخاص في البلدان منخفضة الدخل.
3. أزمة إثبات الهوية: يفتقر نحو 850 مليون شخص حول العالم إلى أي شكل من مستندات إثبات الهوية الرسمية.
ثانياً: المخاطر ومتطلبات التحول الرقمي الآمن
1. شدد التقرير على أن الوفاء بوعود تعميم التكنولوجيا الرقمية يتطلب موازنة دقيقة بين المخاطر والفرص عبر تفعيل إجراءات وقائية لتعزيز الثقة، وتشمل:
2. وضع قوانين صارمة لحماية البيانات وتحقيق أمن الفضاء الإلكتروني (الأمن السيبراني).
3. بناء مؤسسات قوية قادرة على تطوير وتمكين أنظمة رقمية مترابطة.
4. إيجاد آليات موثوقة للتحقق من الهوية، وتحويل المدفوعات بسرعة وأمان، وتبادل البيانات بمسؤولية.
مسارات العمل الدولي:
دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى بذل جهود مضاعفة لمساندة الدول النامية، معلنةً عن تركيز مساعيها مع الحكومات لبناء أسس التحول الرقمي الشامل والآمن من خلال: إتاحة الوصول الشامل لإنترنت سريع وميسور التكلفة، وتحفيز الطلب على التطبيقات والمهارات والمنصات الرقمية؛ لتمكين الحكومات والأعمال والأفراد من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.